» مقالات وآراء
إقرأ ايضا
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    حمار جحا .. ولعن الظلام !!
    يقول أحد الحكماء، عندما تشير بإصبع يدك نحو شخص تنتقده فلا تنسى أن هناك ثلاثة أصابع بيدك أيضا تشير نحوك أنت فلذلك إنتقد نفسك قبل أن تنتقد الأخرين.
    نقول ذلك ونحن نؤمن بحرية الراى الاخر ونحترم من لا يوافقنا الرأى حتى وإن كنا نعتقد أنه صحيحا لكننا لا نغلق عقلنا ولا نبحث فى الرأى المخالف لآرائنا لمجرد الرد ولكن عندما يتحول هذا إلى نغمة نشاز تطلق من وقت لآخر منذ أيام جريدة الجسر مرورا بمجلة صوت الجالية ووصولا إلى دليلي بمراحلها كمجلة وجريدة وأخيرا كموقع إلكتروني هنا يجب التوقف قليلا.
    فعندما نتحدث على قناة تليفزيونية يكون النقد أن هذه القناة إرسالها ضعيف ولاتأتي على قمر الهوتبيرد، وعندما نقوم بعمل مداخلة في إذاعة يصبح الراديو الذي يذيع البرنامج من النوع القديم، وحينما تنشر لنا كبريات الصحف وتنقل عنا أكبر المواقع تعود عجلة النقد البالية إلى دورانها من جديد وهكذا على مر العصور الظلام عدو النور والجهل عدو المعرفة والكسل والتراخي عدو العمل والجد، ونحن نعلم أننا لن نرضي الجميع ولعلنا جميعا نتذكر قصة جحا والحمار، فحينما ركـب جـحـا مع ابـنـه على الحـمـار قـالوا إن جحا قـاسي القلب سوف يقتل الحمار من الحمل الثقيل ، فنزل جحـا من على الحمـار و ترك ابنه راكب ، قـالوا إن جحا مجنون، يترك ابنه على الحمار وهو يمشي جانب الحمار، ثم أنزل ابنه و مشى معه وترك الحمـار بدون ركاب، قـالوا إن ججا بدون عقل يترك الحمـار فـاضي، ثم ركب جحـا على الحمار و ترك ابنه يمشي ، قـالوا إن جحـا قـاسي القلب، يترك ابنه يمشي وهو يركب الحمار، حتى ملّ و تعب جحا من كلام الناس، فحمل الحمار على رأسه و مشى به.
    ولمن يعتقد أن هناك من سيحمل الحمار على رأسه نقول له خاب ظنك وفشل سعيك، النقد مطلوب ويكمل النقص ويداوي الخطا ولكن علينا أن نعرف كيف نتعلم النقد وكيف نبدأ النقد، كيف نسمو بمواقفنا وطموحنا للوجهة الصحيحة من خلال النقد وليس وضع رجل على رجل وعدم المشاركة بشيئ إلا الغياب لفترة ثم الظهور فجأه لمجرد النقد، هنا الكل سيقول لك ماذا فعلت انت وما هو عملك وماذا انجزت وداومت عليه وتحملت مشاقه وبعدها تسطيع أن توجه كلمة نقد أو توجيه أي نصائح.
    هناك حكمة صينية تقول : بدلاً من أن تلعن الظلام أوقد شمعة، وتكمن أهمية هذه الحكمة في الدعوة الإيجابية والعمل الصحيح وترك السلبيات والأعمال التي لا تفيد ، فسب الظلام لن يغير من وضعه شيئاً ، ولا يعدو أن يكون جهدا سلبياً يعبر عن سخط الإنسان من هذا الظلام ، فعندما توقد شمعة فأنت تقوم بعمل إيجابي سهل وبسيط لكنه يصب في الاتجاه الصحيح نحو انتشار النور وانقشاع الظلام ، فالظلام لا ينقشع بكثرة لاعنيه ولا بكثرة الناقمين عليه ، ونقول لمن يقرأ هذه الكلمات ولاتجد عنده صدى وتحول في ضميره ولايستطيع أن يوقد شمعة سوف تعيش بقية حياتك في الظلام.



    التعليقات
    1 - اكبر واتعلم
    الشيوعي    20/01/2012 - 14:53:2
    هكذا تعلمنا من القصص الثرية،الحكمة والموعظةالحسنة احسنت يا استاذ عادل .
    2 - أعداء النجاح
    طيف ظلام    19/01/2012 - 22:37:5
    يرى الدميم في الجمال تحدّياً له، والغبي في الذكاء عدوانا عليه وأسوؤهم الفاشل عندما يرى في نجاح الآخرين ازدراءً لشخصه وتهديدا لاستمراريته.
    أضف تعليق
    اسمكم:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    © 2011 Dalili.nl كاقة الحقوق محفوظة
    Designed by Ayoub media and managed by Ilykit