» مقالات وآراء
إقرأ ايضا
الأكثر قراءة
يوم اسبوع شهر
    فلول وطعمية .. وثورة بالملوخية
    كتب: عادل عبد العزيز        الثورة المصرية التي قامت معجزة بكل المقاييس، ومهما حاول العقل أن يتخيل ماحدث، فإنه لن يصدق أن حسني مبارك خارج الحكم وينام على ظهره وهو يحاكم، ونجليه جمال وعلاء في السجن وباقي أفراد العصابة التي كانت تتحكم في إقتصاد مصر بالكامل في سجن ليمان طره، والشرطة وأمن الدولة تصبح في خبر كان بعد أن كانت هي الآمر الناهي في حياة كل مواطن وفي قوت يومه وفي كل أفكاره.
    لدرجة أنني كنت أخاف أن أفكر بيني وبين نفسي في أن أتمنى رؤية رئيس جديد للبلاد خوفا من أن تقرأ أفكاري أمن الدولة ويتم إلقاء القبض علي بتهمة التفكير بدون إذن، ومحاولة قلب نظام الحكم بالتمني!!
    كنت أنظر إلى أولادي وأقول ما ذنبهم أن يحكمهم الرئيس هيثم جمال، ولكي لاتفكر كثيرا سوف أشرح لك ما أعنيه فكان الرئيس القادم بلا أدنى شك أو أدنى جدال هو جمال مبارك وسوف ينجب جمال بعد ذلك طفل ويسميه هيثم على سبيل المثال وبعدها سوف تخرج جموع المؤيدين وملايين المبايعين بتولي هيثم خلافة والده جمال مبارك.
    لقد قامت الثورة على أعناق رجال عملوا ومازالوا في صمت بعيدا عن الآلة الإعلامية والأحاديث الصحفية غيروا وجه الحياه السياسية ليس في مصر فقط بل في العالم العربي لدرجة إستحقت تقدير العالم بأسره والتي جعلت الرئيس أوباما يتمنى أن تتعلم الأجيال القادمة من الثورة المصرية ولا أنسى حينما كان هناك مجموعة من المصريين في مطار بروكسيل ببلجكيا بعد نجاح الثورة حينما صفق لهم جميع الموجودين في المطار تقديرا لمكانة مصر وإحتراما لشباب الثورة.
    وتحتاج الثورة إلى الكثير من الجهد والعرق بعيدا عن المزايدات والمهاترات لكي تكمل أهدافها وتؤتي ثمارها ومازال الطريق طويلاً.
    ولكن وكما يقول الشاعر : لكل شيء إذا ما تم نقصان ..
    هناك قلة قليلة ليس لها علاقة بالثورة سوى أن أحدهم إشترى علبة سجائر من ميدان التحرير أو أن أحدهم نام ليلة في الميدان لعدم وجود مواصلات حتى يعود إلى منزله، وحينما يتحدث في الصحافة والتلفزيون تجده يقدم نفسه بعدة ألقاب على أنه عضو قيادة الثورة والمتحدث الرسمي بإسم المجلس الأعلى للحركة الوطنية الداخلية والخارجية والمهلبية والملوخية ... وهكذا كلام ليس له معنى وألقاب عديدة ليس لها طعم وبعدها تجد إسمه.
    وتعجبت حينما شاهدت مؤتمر دولي عالمي لهؤلاء وكان عدد الجالسين على المنصه للحديث أكثر من 12 فردا يبنما كان عدد الحاضرين 4 أفراد فقط . هل هذا يعقل؟
    وتكمن المشكلة أيضا في هؤلاء هو التمسك بالرأى لدرجة الاستبداد الذي عانينا منه طوال العقود الماضية وعدم تقبل الرأي الآخر رغم أن الثورة قامت من أجل القضاء على هذه الديكتاتورية وحجتهم في ذلك أنها ضد مبادئ الثورة وصادره عن الفلول أو حزب الكنبة كما يحلو للبعض أن يسميهم.
    إلا أن آثاره تبدو سلبية فهى توحى بأن هناك من يحتكر الثورة على نفسه دون غيره، ويمنعها عن آخرين بعكس الأيام الأولى للثورة التى كان النزول فيها حقاً للجميع بل ومطلب جماهيري من كافة الأطياف السياسية.

    وقد شملت دائرة الفلول الكثير والكثير على مبدأ كل من هو ليس معي فهو ضدي، حتى صارت تضم سياسيين كبار وشخصيات عامة مرموقه كانت لهم مواقف ضد النظام السابق وسجنوا وأهينوا في العهد السابق، ثم تم نعتهم بالفلول لمخالفتهم آراء الثوار!!
    حتى انني اتخيل ان تصبح الكباري العلوية والطريق الدائري حول القاهرة من ضمن الفلول.
    وقبل أن أتهم بأنني من الفلول أو أنني "لاقدر الله" من أبناء مبارك أقول لهؤلاء القلة القليلة أوعوا تصدقوا الكلام ده أنا كنت بهزر!!

    التعليقات
    1 - الثوره مش للبيع
    محمد    09/02/2012 - 20:11:5
    كلامك صح والله وأهم فقره (هناك قلة قليلة ليس لها علاقة بالثورة سوى أن أحدهم إشترى علبة سجائر من ميدان التحرير أو أن أحدهم نام ليلة في الميدان لعدم وجود مواصلات حتى يعود إلى منزله، وحينما يتحدث في الصحافة والتلفزيون تجده يقدم نفسه بعدة ألقاب على أنه عضو قيادة الثورة والمتحدث الرسمي بإسم المجلس الأعلى للحركة الوطنية الداخلية والخارجية والمهلبية والملوخية )
    أضف تعليق
    اسمكم:
    عنوان التعليق:
    التعليق:
    اتجاه التعليق:
    © 2011 Dalili.nl كاقة الحقوق محفوظة
    Designed by Ayoub media and managed by Ilykit